آقا ضياء العراقي
71
منهاج الأصول
لا يكون متعلقا بالحكم الواقعي لما عرفت من علية حجب العلم للوضع الموجب لتأخر الموضوع عن الحكم الواقعي رتبة ولا ينافي كونه باقيا على فعليته لو كان متحققا بمعنى انه قد علمتم انشاؤه من قبل الشارع المقدس كما هو مقتضى تمامية التبليغ في حجة الوداع وعليه تكون الرواية شاملة للاحكام المبينة من قبل الشارع إلا انها خفيت بسبب الأمور الخارجية التي هي مورد النزاع بين الأصولي والاخباري فيكون ذلك دليلا على عدم ايجاب الاحتياط بالنسبة إلى الاحكام المجهولة . ودعوى ان الحديث ناظر إلى الاحكام غير المبينة الخارجة عن محل النزاع
--> وبالجملة ان الحكم الذي امر حججه بتبليغه للعباد قد عرفه لهم وبينه لهم ولم يحجبه عنهم وانما حجبه اخفاء الظالمين له ، اللهم إلا أن يقال إنه كما يحصل بذلك يحصل بغيره لفقد النص أو تعارض النصين أو انه لا مورد للسؤال لعدم وجود موضوع مثلا لكي يسأل عنه ، ولكن يمكن دعوى ارجاع كل ذلك لاخفاء الظالمين لكون المراد باخفاء الظالمين عدم الاعتراف بالإمامة فسد هذا الباب أوجب ان لا تصل الينا الاحكام ، وكيف كان ان نسبة الحجب اليه تعالى يوجب خروج الحديث عما نحن فيه ومنحصر فيما لم يبين من الاحكام من غير فرق بين ان يكون لأجل التوسعة على الأمة مع ثبوت المقتضي لبيانه أو لأجل مانع من البيان ولو كان من قبيل المكلفين لاستلزام هلاك أكثر الناس فبمقتضى المصلحة اخفاء تلك الأحكام فيكون من قبيل اسكتوا عما سكت اللّه عنه ، وعليه يكون الحديث الشريف أجنبيا عما نحن فيه الذي لم يحجب من قبله تعالى ، وقد امر حججه بالتبليغ إلا أنه قد اخفى الظالمون ذلك أو تحصل موانع أخر لا دخل للمقام فيه فلا تغفل .